.
.
.
.
.
.
عشقت شخصا منذ فترة
احببته من بعد
من دون
أن يشعر
أو يعلم بأمري
بعد مدة ساعدني شخص أخر
لم أعلم من هو
لأني لم أره
كل ما رأيته منه هو ظلٌ طويل
ساعدني مرات
و ساندني عشرات
وكل ما فعله
كان عن بعد
لم أرى وجهه
ولكن رأيت ظله!
أصبحت أعشق هذا الشخص أكثر
أصبحت افرح كلما ظهر في مخيلتي
و تمتلئ حياتي سعادة و فرح
عندما أعلم أنه ساعدني
و بمجرد رؤيتي لظله الطويل الأنيق
أنسى العالم
و أهيمن في عالمنا الخاص
أتخيل شكله
أهو طويل بطول ظله
أم أهو جميل بجمال ظله
أم هو أنيق و وسيم
أكثر من حبيبي الأولي بمئات المرات
لم أعلم ما هيئته
و لم أعلم على الأقل ماهو اسمه
و حتى لقب يلقب به
لذا لقبته:
“بصاحب الظل الطويل”
إعتمادا على غموضه
و طوول ظله الذي لم أرى غيرهما
ساعدني و ساندني لسنوات
و عشقته أضعاف عدد الأيام في تلك السنوات
شاهدت طرف ثوبه ذات يوم
فصدمت !!
قلت ليس معقول
لالا هو مجرد تشابه
نعم مجرد تشابه
فثوبه كان يشبه ثوب حبيبي الأولي
لذا استبعدت أن يكون هو
و ازدادت حيرتي أكثر فأكثر
بعث لي برسالة ذات يووم
كتب لي فيها
لأنه يريد مقابلتي بعد عدة أيام
و في مطعمي المفضل
و أخبرني أنه سيلبس ذالك الرداء
بذالك اللون
و كان ذلك لوني المفضل
شعرت للحظة أنه يعيش تحت سريري
يعرف كل ما أحبه و أكرهه
و في اللحظة التي تليها
طرت من السعادة
حتى ظننت أنني وصلت عنان السماء
و قدماي لم تعدا في الأرض
عدت بعدها للأرض
مشمرة عن ساعدي
بحثا عن فستانٍ أنيق
و حذاء جميل
و إكسسواراتٍ ناعمة
أعددت كل شيء منذ هذه الليل
بذلك الموعد
حتى لا أنسى شيئا
جلست اعد الدقائق و الثواني لذلك اليوم
و أخيرا اتى اليوم المنتظر
لم أنم في اليوم الذي قبله
حاولت النووم
حتى لا تظهر الهالات السوداء تحت عيني
و لكن دون جدوى
فضجيج قلبي لم يسمح لي بفترة راحة
دخلت المطعم
و أنا لاهثة
لمن أكن أجري
بل عكس ذلك
لكن نبضات قلبي المتسارعة هي من جعلتني بهذه الحالة
بحثت عن شخص يرتدي رداءً لونه بلوني المفضل
كان هناك شخصان يرتديان لوني المفضل
لذا احترت في أمرهما
و لكن حيرتي لم تطل
فقد وقف أحدهما مرحباً بي
فوجئت جدا بهذا الشخص
فقد جاء إلي وقبل يدي
و أنا لازلت في حالة من الصدمة و الإندهاش
لم استطع ان اطرف بجفني و لو لثانية
فحالة الصدمة حتى الأن لمن تنتهي
سحبني من يدي حتى الطاولة
أزاح لي الكرسي حتى أجلس
و لكنني لم أعي ما كان يفعل
أو ماذا يحدث
حتى نطق باسمي
و طلب مني الجلوس
جلست على الكرسي ببطئ
محاولة في هذا الوقت إستيعاب ما يحدث
وبعد فترة دامت 15 دقيقة
طلب فيها طعامي المفضل
و مشروبي المفضل
و وصل الطعام خلالها
حتى أفقت من غيبوبتي المؤقتة
واعية ما يجري من حولي
تأملت في وجهه الباسم
لقد كان وسيما جدا
و تأملت هيئته
فقد كانت الهيبة تطغي عليه
و نظرت إلى ما يرتديه
فقد كان أنيقا أكثر مما ظننت
و مع كل هذه الأشياء الجميلة الموجودة فيه
إلا أنه لم يلفتي نظري سوى شيء واحد!
ألا وهو
أنه كان
حبيبي الأولي
و بالرغم من أنني احببته من قبل
و قا كان جميلا بنظري
إلا انه لقد بدا في عيني اليوم أجمل من ذي قبل
تناولنا الطعام بهدوء
و من دون ان ننطق حرفا واحدا
فقط عيوننا هي من كانت تتحدث
انتهينا من تناول الطعام
و بعدها انحنى على ركبته
وفي يده خاتم جميل
ذو نقوش نااعمة و رقيقة
ينم عن ذوقٍ راائع وفخم
بعدها
طلب يدي للزواج
لم استطع التعبير عن سعادتي
لوهلة من الزمن
أحسست و كأن العالم توقف و اختفى
و لا يوجد سوى أنا و هو
أفقت من سباتي اللحظي
راكضة بإتجاهه
حاضنة إياه بقوة
معبرة له عن فرحي الشديد
و عن موافقتي لهذا الزواج
كل من في المطعم
تأثر لهذا المشهد الرومنسي الرائع
معبرين عن تأثرهم بدموع سالت على إبتسامات عريض
و بكفوف حمراء من شدة التصفيق الحاارة
جلسنا بعد هذه اللحظة التاريخية
جلسة يعبر فيها كل واحد منا عن مشاعره للأخر
و أدركت حينها أنني عشقته أضعااااف ما كنت أعشقه
و هو عشقني أضعاف أضعاف ما عشقته أنا
:$
بقينا في ذلك المطعم حتى انتصف الليل
و كانت تلك الليل من أجمل ليالي العمر
♥♥♥♥♥♥♥♥♥